علي أصغر مرواريد
11
الينابيع الفقهية
مسألة 21 : إذا أقر الأخرس بالزنى بإشارة مقبولة لزمه الحد ، وكذلك إذا أقر بقتل العمد لزمه القود ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه الحد ولا القتل . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أن المقر بالزنى وبالقتل يجب عليه الحد والقود ، والأخرس إذا أقر بالإشارة سمي ذلك إقرارا ، ألا ترى أنه لو أقر بمال لغيره لزمه ذلك بلا خلاف ، ولا خلاف أيضا أنه يصح طلاقه . مسألة 22 : إذا لاط الرجل فأوقب وجب عليه القتل ، والإمام مخير بين أن يقتله بالسيف أو يرمى عليه حائطا أو يرمى به من موضع عال ، وإن كان دون الإيقاب فإن كان محصنا وجب عليه الرجم ، وإن كان بكرا وجب عليه مائة جلدة . وقال الشافعي في أحد قوليه أن حكمه حكم الزاني يجلد إن كان بكرا ، ويرجم إن كان ثيبا ، وبه قال الزهري والحسن البصري وأبو يوسف ومحمد ، والقول الآخر أنه يقتل بكل حال كما قلناه ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق إلا أنهم لم يفصلوا ، وقال أبو حنيفة : لا يجب به الحد وإنما يجب به التعزير . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ، وروي ذلك عن أبي بكر وابن عباس ، وروي مثل ذلك عن علي عليه السلام ، ولا مخالف لهم فيه . مسألة 23 : إذا أتى بهيمة كان عليه التعزير دون الحد ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني مثل الزنى ، والثالث مثل اللواط . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس على ما قالوه دليل .